السيد صدر الدين القبانچي

139

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

للحسين عليه السّلام أن يتجه للكوفة ، كان أصل الاتجاه نحو الكوفة ولكن موقف الحر الرياحي اضطر الحسين لتغيير مساره نحو كربلاء ورغم أن الحسين عليه السّلام لم ينزل الكوفة ولكن السبايا ورأس الحسين عليه السّلام دخلوا الكوفة ثم اتجه رأس الحسين عليه السّلام نحو الشام ، فالمسار الجغرافي للحسين عليه السّلام هو : المدينة - مكّة - كربلاء - الكوفة ثم الشام هذه حركة الإمام الحسين عليه السّلام . المسار الجغرافي للإمام المهدي عليه السّلام : هذا المسار الجغرافي نجده أيضا عند الإمام المنتظر عليه السّلام حيث ينطلق كانطلاقة أولى تمهيدية غير معلنة وغير عالمية ينطلق من المدينة المنورة إلى مكّة المكرمة حيث تكون جيوش وقوات السفياني قد لا حقته من الشام والعراق إلى المدينة المنورة ، لأنه قبل ظهور الإمام المهدي عليه السّلام هناك طاغوت اسمه السفياني ، هل هذا هو اسمه أو هو كناية عن اتجاهه الحركي فهو سفياني الهوى والولاء وليس بالضرورة أن يكون اسمه السفياني لكن ميوله سفيانية ، السفياني يكون مسيطرا على الشام ومسيطرا على العراق فلما يبلغه أن المصلح الأعظم المهدي المنتظر عليه السّلام قد انطلق في المدينة المنورة يقوم بالزحف على المدينة المنورة ، الإمام المنتظر عليه السّلام يخرج من المدينة المنورة إلى مكّة المكرمة مثل جده الحسين عليه السّلام ولا يدخل في مواجهة مع السفياني في المدينة . وفي مكّة المكرمة أيضا لا يدخل في مواجهة مع السفياني لأن السفياني يبعث جيشا بعدة آلاف لكي يلاحق الإمام في مكّة المكرمة إلّا أن اللّه تبارك وتعالى بإعجاز إلهي يخسف بهم البيداء ولا ينجو منهم إلّا ثلاثة أو واحد - حسب اختلاف الروايات - ويرجع فيخبر الناس ويومئذ تكون قد التحقت بالإمام المنتظر من كل أنحاء العالم في مكّة المكرمة حتى يبلغوا عشرة آلاف . الإمام المنتظر عليه السّلام حينئذ يبدأ عملية الزحف لتحرير المدينة من قوات